المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف عبدالوهاب مطاوع

مراجعة كتاب/ قدمت أعذاري

صورة
لازلت في رحلتي في رحاب مؤلفات عبدالوهاب مطاوع، فهي مما يُستأنس بها في زحمة الأيام، وعبرها تكسب صديقًا جديدًا، فهو ممن يشاركنا حياته بكل شفافية وصدق، يكشف لنا عن مكنونات قلبه ويطلعنا على بعض أسرار شخصيته، يتحدث عن بعض المواقف وعن أجزاء متقطعة من يومياته، وليس ذلك بطريقة سردية مملة، فكتبه ليست سيرة ذاتية بل موضوعاتها مختلفة متعددة، لكنك ستجده يتحدث عن نفسه كاستفتاحٍ للكلام أو كفائدة تضاف قبل الختام، وهذه الخاصية هي أحد الأسرار التي تجذبني -وتجذب غيري- لكتبه. حين شرعت في كتاب (قدمت أعذاري) خمنت أنه عن الحياة الاجتماعية والعلاقات الإنسانية، فقد ظننت أن (الاعتذار) المراد به هو اعتذار الصديق لصديقه، والزوج لزوجته، والابن لأبيه، وهكذا، فاتضح أنه كتابٌ ديني، لقد تعود الكاتب أن ينشر مقالة دينية في رمضان من كل سنة، ثم قرر بعد سنوات أن يجمع تلك المقالات في كتاب واحد، فكان هذا الكتاب. يحتوي الكتاب على مقالات قصيرة وأخرى طويلة، مقالات عن أحداث وشخصيات في التاريخ الإسلامي، والكاتب معجبٌ بشخصية سيدنا عمر ابن الخطاب وقد تحدث عنه في أكثر من موضع، كما أفاد الكاتب أنه يخصص شهر رمضان للقراءة في الكتب الدي...

مراجعة كتاب/ أرجوك لا تفهمني

صورة
يمتلك قلم عبدالوهاب مطاوع سحر من نوع خاص، يجلبك إليه كلما ابتعد عنه، فقد كنت قد قرأت له ثلاثة كتب مؤخرًا، هي: 1- صديقي لا تأكل نفسك 2- أزواج وزوجات 3- افتح قلبك احتوى الكتاب الثاني على قصص إنسانية حقيقية، رسائل كانت تصله من القراء مشتملة على مشاكل بين الأزواج بعضها فريدٌ والبعض الآخر يتكرر في الكثير من البيوت، وقد أعجبني لأن طابعه إنساني، يغوص عميقًا في طبائع الأنفس ويكشف لنا جانبًا من الأسرار التي تختبئ خلف الجدران، أما الكتاب الأول فقد كان تجميعًا لمقالات مفيدة، هو أشبه باستخلاص الحكمة من رحم التجارب والقصص الإنسانية، وفيه عرض لمواقف وأحداث وسرد لقصص وأفلام، مع إضافات وتعليقات لاستخلاص الفائدة والحكمة، أما الثالث فقد كان مزيجًا بين هذا وذاك، فيه مقالات وفيه قصص، يهدف المؤلف من خلاله إلى التخفيف عن القارئ الإنسان ومواساته، ودعوة كي نتراحم ونتعاطف. ثم قرأت كتاب (أرجوك لا تفهمني) والذي هو من نوع الأول، عبارة عن مقالات متنوعة بأسلوب الكاتب المميز، فقلمه سلسٌ قريبٌ ممتلئ بالحكمة، وهو كتابٌ صغيرٌ صفحاته 150، وهو عندي أفضل من الأول، فالمقالات هنا أكثر إمتاعًا ونضجًا، والتنوع جيد والتكرار قل...